يوسف بن تغري بردي الأتابكي

239

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قد علم الأخ العزيز بأن قد جرى على دمياط ما جرى وأريد أن تحرض الناس على الجهاد وتعرفهم ما جرى على إخوانهم أهل دمياط من الكفرة أهل العناد وإني كشفت ضياع الشام فوجدتها ألفي قرية منها ألف وستمائة أملاك لأهلها وأربعمائة سلطانية وكم مقدار ما تقوم به هذه الأربعمائة من العساكر وأريد أن تخرج الدماشقة ليذبوا عن أملاكهم الأصاغر منهم والأكابر ويكون لقاؤنا وهم صحبتك إلى نابلس في وقت سماه قال فجلست بجامع دمشق وقرأت كتابه عليهم فأجابوا بالسمع والطاعة وقالوا تمتثل أمره بحسب الاستطاعة وتجهزوا فلما حل ركابه بالساحل وقع التقاعد وكان تقاعدهم سببا لأخذه الثمن والخمس من أموالهم وكتب إلي يقول إذا لم يخرجوا فسر أنت إلينا فخرجت إلى الساحل وهو نازل على قيسارية فأقمنا حتى فتحها عنوة ثم سرنا إلى النفر ففتحه وهدمه وعاد إلى دمشق بعد أن أخرج العساكر إلى السواحل واستمر الملك الكامل على مقاتلة الفرنج إلى أن فتح الله عليه في سنة ثماني عشرة وستمائة وطلب من إخوته النجدة وتوجه المعظم في أول السنة إلى أخيه الأشرف موسى واجتمعا على حران وكتب صاحب ماردين إلى الأشرف يسأله أن يصعد المعظم إليه فسأله فسار إلى ماردين فتلقاه صاحب ماردين من دنيسر وأصعده إلى القلعة وخدمه خدمة